20017 مسقط،22 مارس

أعلنت شركة مسقط الوطنية للتطوير والاستثمار ’أساس‘ عن تنظيمها لمؤتمر سنوي خاص بقطاع السياحة في

اختتم مؤتمر عمان للاستثمار السياحي أمس أعماله بالتأكيد على الإمكانيات التنافسية لقطاع السياحة في السلطنة وعلى العمل التكاملي بين مختلف الجهات وشرائح المجتمع من أجل تنمية القطاع.

وشهد المؤتمر على مدار يومين استعراض عدد من أوراق العمل التي تعرضت بالتفصيل إلى واقع قطاع السياحة في السلطنة والمشروعات القائمة والفرص التي تتيحها للمستثمرين والمشروعات المستقبلية المدرجة على خطط شركة مسقط الوطنية للتطوير والاستثمار منظمة المؤتمر وشركة عمران، تخللتها نقاشات مستفيضة حول القطاع السياحي بشكل عام.

وفي مطلع جلسات اليوم الثاني استعرضت شركة عمران أهم مشروعاتها القائمة والتي يأتي على رأسها مشروع مدينة العرفان ومشروعها المستقبلي الواجهة البحرية في مطرح وتطوير منطقة ميناء السلطان قابوس السياحي.

وقال خالد بن هلال اليحمدي الرئيس التنفيذي لشركة أساس في ختام المؤتمر: هناك حاجة واضحة اقتصادياً لتكثيف العمل في قطاع السياحة، وهناك نمو في القطاع ولكن نحتاج إلى نمو أسرع وأقوى، وهذا يتأتى أن نعمل معاً بشكل مكثف وعلى مختلف القنوات ويكون هناك تنسيق واتفاق على الوجهات .. مضيفاً الحاجة اليوم إلى الترويج والتسويق الإلكتروني وان يستثمر القطاع الخاص في ذلك وبالتنسيق مع وزارة السياحة، كما يجب تفعيل والخدمات الإلكترونية داخل المدن وربطها بالوجهات في السلطنة.

وأشار إلى أن هناك مطالبة للاهتمام بالسياحة الداخلية بشكل أكبر والمنتجات السياحية المناسبة لمتوسطي الدخل وما دونها، وأن لا يقتصر الأمر على فنادق 5 نجوم وإنما فنادق تستطيع الأسر فيها دفع تكاليف الإقامة، والأجيال القادمة تحاول أن تختصر المسافات عن طريق الانترنت والتكاليف وهذه نقطة يجب ان توضع في الحسبان، ولا نستطيع التوقف عن استخدام، التقنية ويجب أن نعمل ونتعامل مع التقنية الحديثة، و التسويق الإلكتروني والترويج عن طريق وزارة السياحة يجب ان يكون إلكترونياً عن طريق مختلف القنوات ولا يقتصر على مواقع التواصل، والفرص موجودة.

وقدم المهندس عمار الخروصي، مدير إدارة التطوير بشركة عمران عرضا حول أهم مشروعات الشركة واستثماراتها السياحية المختلفة في السلطنة، والتي تلعب دورا رئيسيا في تحريك القطاع السياحي وتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي للسلطنة. ومن أبرز المشروعات التي تطرق إليها العرض مشروع مدينة العرفان، الذي يشكل نواة للتنمية الحضرية في العاصمة مسقط ونموذجا رائدا يراعي جوانب الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية للبلاد، حيث تطرق الخروصي إلى مراحل تنفيذ هذا المشروع الحيوي الذي يشهد حاليا تطورا ملموسا في مرحلته الأولى المتضمنة لمركز عمان للمؤتمرات والمعارض.

وأشار إلى تقدم أعمال المشروع في هذه المرحلة بإنجاز مركز المعارض خلال العام المنصرم ليستضيف بذلك جملة من الفعاليات والأحداث المتنوعة، واستمرار الأعمال الإنشائية لمركز المؤتمرات بمرافقه وفندقي كراون بلازا وفندق جي دبليو ماريوت والمبنى الرئيسي لشركة عمانتل بمركز الأعمال في المشروع.

ويتوقع أن تسهم هذه الفنادق في تعزيز عروض السلطنة من الغرف الفندقية الفاخرة لدعم خطط التوسعة التي تنتهجها سلطنة عُمان في قطاعاتها السياحية الترفيهية وتلك الخاصة بقطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض، مع إيلاء تركيز خاص على مشروع التنمية البارز المرتقب والمتمثل في مشروع مدينة العرفان، ليضيف نقلة نوعية في تنمية وتطوير المدن الحضرية في السلطنة.

ويتكامل المستوى العالمي لـلمشروع بوجود هذه الفنادق وتوفر الخدمات المناسبة في مشروع التنمية الحضرية لمدينة العرفان، فضلا عما يوجد من منشآت ومرافق رفيعة المستوى والتي تهدف لاستقطاب المستثمرين والشركاء في مكان قريب جدا من مطار مسقط الدولي ليؤكد على أهمية الدور المناط بقطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض في الرؤية متعددة الاستخدامات لمدينة العرفان. وسيتضمن فندق (جيه دبليو ماريوت) 304 غرف، وسيكون الأكثر تميّزا وفخامة بين الفنادق في موقع مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، انطلاقا من كونه ملكية عقارية فاخرة من فئة الـ5 نجوم تتيح أرقى مستويات الفخامة والخدمات لزوار المركز ومدينة العرفان. وسيتضمن فندق (كراون بلازا) من فئة الـ4 نجوم 296 غرفة، وسيقدم لزواره تجربة شاملة بما في ذلك مجموعة متنوعة من المطاعم والمقاهي فضلا عن وجود نادٍ خاص بالصحة والترفيه. وسيقدم الفندقان خيارا ديناميكيا للزوار، لتتكامل منشآت المؤتمرات والمعارض رفيعة المستوى في (مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض) مع معايير الضيافة العُمانية المتوقعة.

كما استعرض الخروصي الملامح العامة لمشروع الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس وأهمية المشروع في تحويل ميناء مطرح العريق إلى وجهة سياحية وحضارية بارزة، مع المحافظة على الهوية التاريخية والثقافية للسلطنة.

وتطرق العرض إلى التصور العام للمشروع ومبادئ الاستدامة المتبعة فيه والجهود المبذولة لتحويله إلى بوابة سياحية متفردة تحتضن كافة أطياف المجتمع المحلي من المواطنين والمقيمين، علاوة على استقطابها للسياح القادمين إلى السلطنة، ومؤكدا على أهمية هذه الوجهة في تقديم منتجات وتجارب سياحية وثقافية وترفيهية ومجتمعية مميزة.

وتتمثل رؤية الشركة للواجهة البحرية في إيجاد وجهة سياحية عالمية المستوى، تبرز جمال البيئة البحرية العمانية وتاريخها العريق، بالإضافة إلى إبراز الثقافة المحلية والتراث والإبداع العماني إلى الجمهور العالمي. وباكتمال المشروع ستصبح الواجهة البحرية مقصدا غنيا بالأنشطة الترفيهية المختلفة والتجارب السياحية المثرية لجميع الزوار على مدار العام.

 

الحمراء للتنمية السياحية

 

ثم تحدث مالك بن هلال بن محمد العبري عضو لجنة تأسيس شركة الحمراء للتنمية السياحية والعقارية عن المحفزات وأهداف الشركة ومجالات الاستثمار التي تستهدفها إضافة إلى الفرص المتاحة وتطرق إلى نقاط القوة ونقاط الضعف والمخاطر المحتملة.

وأكد العبري أن المقومات السياحية والدعم الحكومي هي أبرز محفزات النجاح، وأن الشركة تسعى لتنويع مصادر الدخل وتهدف إلى توفير فرص العمل والمحافظة على الموروث الثقافي والمساهمة في تنمية الولاية.

وأضاف مالك العبري: إن الشركة ستستثمر في عدد من القطاعات المرتبطة بالسياحة وعلى رأسها الفنادق والمنتجعات والتطوير العقاري والنقل السياحي والإرشاد السياحي وسياحة المغامرات والنزل التراثية.

 

ديار رأس الحد

 

وتحدث المهندس محمد الغنبوصي مدير الإنشاءات في شركة ديار رأس الحد وهي شركة قطرية تقوم بتطوير مشروع رأس الحد على مساحة إجمالیة تبلغ ملیوني متر مربع. وأوضح الغنبوصي أن العمل جار لإنشاء واجهة بحریة متنوعة الطبیعة، وأشار إلى أن أرض المشروع تمیل باتجاه البحر، والمنطقة محطة لأصناف عدیدة من الطیور والأحیاء، إضافة إلى أنها منطقة غنیة بالمواقع الأثریة، وضمن محمیة السلاحف.

وتهدف استراتيجية المشروع إلى الاستفادة من الأجواء المعتدلة أثناء الصیف، والاستفادة من البنیة الأساسیة الجدیدة في جنوب الشرقیة وطریق مسقط – صور، ومطار رأس الحد وخط مسقط مصیرة، والاستفادة من الإرث الثقافي والتاریخي للمنطقة والاستفادة من التنوع البیئي والجیولوجي في المنطقة. وقال الغنبوصي: تتضمن المرحلة الأولى من المشروع 250 غرفة فندقیة و346 وحدة سكنیة مع المرافق والخدمات اللازمة، ومن المقرر الانتهاء من المرحلة هذه مع نهایة عام 2019. أما في المرحلة (ب) من المشروع فسيتم بناء المزید من الغرف الفندقیة والوحدات السكنیة حيث سيتم إنشاء 450 غرفة فندقیة والمزید من الوحدات السكنیة مع المرافق اللازمة.

 

وضع المشروع

 

وقال المهندس محمد حول وضع المشروع حتى مارس 2017: إنه تم الانتهاء من التصميم المبدئي لفندق 5 نجوم، وتم اعتماد المخطط التنظیمي للمشروع من قبل وزارة السیاحة في فبرایر 2017، ومن المتوقع تعیین مقاول البنیة الأساسیة للمرحلة (أ) في شهر أبریل المقبل وتم تعیین شركة شیدي كمشغل للمشروع.

نبذة عن ’أساس‘

تأسست شركة مسقط الوطنية للتطوير والاستثمار ’أساس‘ في عام 2014 عبر تعاونٍ مشترك بين 10 مؤسسات حكوميّة. ويتمثّل الهدف الرئيسي للشركة منذ مباشرة أعمالها في المساهمة بتعزيز العائدات الوطنية للقطاعات غير النفطيّة من خلال تحديد الفرص الاستثماريّة الجديدة والحلول الذكيّة، والتي من شأنها تلبية احتياجات المواطنين والمقيمين على أرض السلطنة والارتقاء بمستوى حياة الأفراد والمجتمعات فيها. ومن هنا، فقد إنطلقت ’أساس‘ وبخطىً ثابتة لدراسة التحديات الحاليّة التي تواجه الاقتصاد وابتكار معايير جديدة لإدارة وتنفيذ المشاريع النوعيّة وفق أعلى المستويات العالميّة.

وقدّ تمّت صياغة استراتيجيّات العمل في ’أساس‘ من أجل تجاوز العقبات التي يفرضها الوضع الراهن عبر تبنيّ منهجية شموليّة لزيادة العوائد المستدامة وإيجادُ تأثيرٍ إيجابيّ على كافة شرائح المجتمع، وذلك من خلال تنمية القطاعات الأساسية في سلسلة التوريد المحليّة. وفي هذا السياق، ستقوم الشركة وعلى مدى الأعوام العشرة المقبلة، وبالتعاون مع أبرز المؤسسات من القطاعين العامّ والخاص، بتطوير محفظةٍ متنوعة من المشاريع المختارة في مجالات السياحة، والخدمات اللوجستيّة، وتجارة التجزئة، والنقل، والرعاية الصحيّة، والتعليم، وبقيمةٍ تصل إلى مليار ريال عُمانيّ تقريباً. وتتضمن أعمال الشركة إنشاء الفنادق، والمشاريع متعددة الاستخدامات للأغراض السكنية والتجاريّة، والمرافق الترفيهيّة والحدائق، وغيرها، والتي سيكون من شأنها تعزيز استراتيجيّة التنويع التي تنتهجها الحكومة وربط المواطنين بأهداف الأجندة الوطنيّة. وتشمل الاستثمارات الرئيسية التي باشرت بها ’أساس‘ إطلاق أوّل شركة طيران اقتصاديّ على مستوى السلطنة لتسيير رحلات جوّية داخلية ودوليّة منخفضة التكلفة، مما سيؤدي إلى النهوض بالسياحة ودعم ومساندة قطاع الطيران في عُمان.